المحقق الحلي
187
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها وكذا التردد لو غصب دابة فتبعها الولد « 1 » . الثالث لو فك القيد عن الدابة فشردت أو عن العبد المجنون فأبق ضمن لأنه فعل يقصد به الإتلاف وكذا لو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث ولا كذا لو فتح بابا على مال فسرق أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق لأن التلف بالمباشرة لا بالسبب وكذا لو دل السراق ولو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ضمن إذا لم يكن يحبسه إلا الوكاء وكذا لو سال منه ما ألان الأرض تحته فاندفع ما فيه ضمن لأن فعله سبب مستقل بالإتلاف أما لو فتح رأس الظرف فقلبته الريح أو ذاب بالشمس ففي الضمان تردد ولعل الأشبه أنه لا يضمن لأن الريح والشمس كالمباشر فيبطل حكم السبب . ومن الأسباب القبض بالعقد الفاسد « 2 » والقبض بالسوم « 3 » فإن القابض يضمن وكذا استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة سبب لضمان أجرة المثل « 4 »
--> ( 1 ) المسالك 3 / 217 : منشأ التردد في هذه الثلاثة ، من عدم الاستقلال باثبات اليد على الولد والماشية ، فلا يتحقّق الغصب ، فينتفي الضمان . . ومن انّه سبب في الاتلاف ، إذ لولاه لم يحصل التلف ، والضمان ليس بمنحصر في الغضب كما مرّ ، فان مباشرة الاتلاف ومسببيته من جملة مقتضياته وان لم يكن غصبا . . . ( 2 ) ن 3 / 218 : لعموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » ، ولانّ « كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، والمراد بالعقد هنا عقد البيع . . . ( 3 ) ن 3 / 218 : وهو ان يقبضه ليشتريه . ( 4 ) ن 3 / 218 : لانّها من باب المباشرة للاتلاف « بتصرف » .